العزة … لغزة / محمد صوالحة

كتبها الفرسان ، في 31 كانون الأول 2008 الساعة: 09:17 ص

images

غزة

 يا عزة العرب …. وشرف الاسلام .

 لا عليك فلك الله وحده … لك قلوب الشرفاء من  ابناء الامة وان قلوا … لك نبض القلوب …

 غزة … يا معنى العزة والصمود … ابدا لا تقتربي من العرب … لا تعتمدي على مسلمي هذه الايام …

 غزة كوني انت فقد جفت فينا العروق … وتيبست قلوبنا .

 مات الصوت على السنتنا الخشبية ..

 غزة.

images

 يكفيك ان الله دائما معك … ونحن دائما معك .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تـــنـــــويــــــــــــــــــــــــــــــــــــه/ لوتس صوالحة .

كتبها الفرسان ، في 12 حزيران 2008 الساعة: 14:56 م

بسم الله الرحمن الرحيم

 الاخوة والاخوات المدونيين الكرام .

اسعد الله اوقاتكم بالخير والبركة .

نود اعلامكم بأن مدونة الفرسان توقفت عن نشر اي ادراج جديد….اعتبارأ من اليوم الخميس الثاني عشر من حزيران 2008 وذلك لعطل اصابها بحيث لا يستطيع صاحب الادراج اضافة اي مادة جديدة .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في حضرة الحارث … بين يدي شقيلة / لوتس صوالحة

كتبها الفرسان ، في 5 حزيران 2008 الساعة: 00:15 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

 

في حضرة الحارث … بين يدي شقيلة

 

632ima

 

نقطة اكتشاف بترا

من هنا من امام البيت القابع هناك  في الجبل الذي يدعى بالهاشمي الشمالي  تبدأ رحلتي الى  سادة الدنيا في زمانهم وكل زمان … تنطلق الرحلة الى ديار قدست الانسان … واحترمت التراب … وعلمت الدنيا ان عزة الارض من عزة اصحابها .من هنا ينطلق بي الاخ والصديق احمد بسيارته الخاصة … الى حيث الاله شراه .. الى حيث بترا وما ادراك ما بترا .تنطلق مركبتنا… ودعاء امي يتردد على مسمعي ومسمع رفيقي  اللهم رده الينا سالما … اللهم اكفه شر طريقه وخلصه من جنونه تنطلق المركبة …هاانا الان اتخلص من وادي الرمم … اتجاوز ميدان الشرق الاوسط ، اتجاوز  نداءات مادبا التي تدعوني لقراءة الزمن الذي اسير باتجاهه …  لاتعرف على الفن والقيم من خلال معابد وكنائس مادبا العز ، اتوقف قليلا لاستمع لاحتفالات ميشع بالقضاء على ابناء الافاعي … ميشع الذي ما زال يفاخر بتقديم فلذة كبده قربانا وفداء للارض ، اماحشبون فيعتذر منها النظر  ويعدها بزيارة  يرتمي فيها باحضان سيلها … القي براسي على بوابات مغرها … اتلفع ليلها .

اتجاوز الطفيلة الابية … لأتطهر بتراب معان الغر الميامين … معان البداوة …. معان المهباش الذي ينادي الضيوف ان اهلا بكم في ارض التاريخ … في ارض سادت الدنيا من تبوك الى سيناء وبصرى الشام … الى هناك حيث الغرب … حيث اوروبا التي تستعيد هيبتها التي اهدرت ايام الأنباط …هناك في البندقية عثر على نقد نبطي النقش  … هناك على عتبات روما .. كان يتمختر الجندي القادم من ارض السراب .

178ima

قلعة معان  

 اعود اليك معان العزة … معان ايتها  البدوية المكحلة بلون الليل … اعود اليك وانا  اتبع اثر الراعي الذي فر الى هذه الديار  قاتلا … وعاد الى دياره نبيا رسولا.

نصل بترا مع  الغروب ، نمتطي صهوة الجواد ونسير في ذلك السيق الذي يتجاوز طوله تاريخنا الحاضر ….والذي يسمو حتى يعانق السماء ويتعب منك النظر … تتسال بانبهار :اية ايد تلك التي عملت في هذا السيق الضيق والعظيم  اي انماء كان يقيم فيهم … الى اين يرغبون الوصول  السيق الممرالاعظم و الاشهر في التاريخ مذ كان حتى يرث الله السموات والارض  اصل الى بترا ، وانت تعبره … تشعر برغبته في احتضانك … والمنتمي لهذا التراب يراود شعور بمعانقة هذا الارث البهي ، في كل خطوة يخطوه العابر في ذلك السيق يحس بنشوة الفخر ، يسمع زغاريد النبطيات بهذا الانجاز يسمع مباركة شراه للعمال … يكافئهم بالبركة . ألوذ بجنباتِ السكون… استمعُ لقهقهاتِ الحصى عندما تلامسها خُطى القادمين اليها…. المشتاقين لروعتِها… اللاهثين خلفَ تاريخِها الحافلِ بالإنجازات.. الحالمين بالنظرِ الى بهائِها… الأتيين للتمتعِ بجمالِها الأسطوري… الباحثين عما يهديهم الى نفوسِهم الضائعة ، وتثيرُ فيهم التساؤلات عن سرِ اختفائِها في قلب الزمن قروناً. استمتعُ بأنشيدِ الجنودِ وصليلِ سيوفِهم… يغريني صهيل خيولهم  ورغاء نياقهم ، انظرُ إلي اللوحات التي نقشت بالصخر ولونها الزمن بلون الرمل ، اتأملُها… فصمتهُا يبوحُ شعرأ وصخرُها يفوحُ عطرا… وليلُها يذيبك نشوةً وعشقا… همهمةُ الحصى التي تحتضنُ الخطى بكلِ الدفءِ ابلغُ من كلِِ القواميس…. وأقوى من أي تعبير، اي شعرٍ واية كتابةٍ هي التي قد ترتقي لمستوى البتراء.

البتراءُ وبالرغمِ من الصمتِ الذي يلفُها الا انها تضجُ بالحياةِ … بالحبِ والحنينِ وتشعرُك بلذةِ وجودِك وقيمةِ انتمائِك لهذا التراب الذي منه كان الانباطُ ومنه كنت ، البتراءُ تعجُ بالحنين ِالى ما يعيدها اسطورةً باقية ً… ومعجزةَ الانسان الخالدة.

تقودني الروح الى مدينة الحلم… المدينة التي أدهشتني ،  عندما وقفت على بوابتها للمرة الاولى وكنت حينها مازلت على مقاعدِ الدرسِ…وما زلتُ أتحسسُ خطوي في مشوارِ الحياة … كنت فتياً بعمرِ الوردِ عندما حُفرت بذاكرتي… كانت مخيلتي لا تزالُ تحتفظُ بعذريتِها… كنتُ ما زلتُ ألثغُ أولَ حروفي… وكان جنوني في بداية خطوه يحاول تمزيقَ ثوب الطفولة وعتمة البراءة.

ظلت تناديني وأسمع ذلك النداء الأسطوري اللذيذ  والذي يداعب الوجدان يشدني إليه وتغيب الروح في اركانه البهية… لكنه الزمن القاسي وعجرفة ايامه كان يسد الطريق بيني وبين اول نقش حُفر على جدران الروح ،  ظل يلح عليَّ بهائها الخرافي ولونها الوردي وانعكاس اشعة الشمس على اعمدتها ودروبها للعودة اليها.

 هأنا اعود اليك مكبلاً بقيود  الشوق لأطفىء ضمأ القلب لرؤية الروح الاسطورية التي تكونت منها مدينة الحلم … واختلاط اللون الوردي مع اشعة الشمس لتشكلان روعة الفن وقمة الابداع الإنساني… لتخمد نيران الروح المشتاقة لبهاء المعابد فيها والاطلاع على جدلية الحياة… فلسفة الموت وقيمة الوجود … اي فن كان يقام على مسارحها الموزعة بأناقة على الساحات والدروب المطرزة بالحجارة التي صقلتها ايد فنانة مبدعة

  

615ima

صورة جانبية

انها البتراء انشودة الدنيا وترنيمة الحياة مذ كانت واظنها مستمرة كذلك الى ان يرث الله الأرض ومن عليها… ، البتراء الآتية من زمن رحل بكل مافيه من نشوى الانتصارات… نشوى الفرح بأفواج القادمين إليها بحثا عن الأمن… نشوى الاحتفاء بالاتيين اليها ليودعواخيرات اراضيهم فيها .

وحدها البتراء والتي لفرط عزتها اختفت عن العيون وغابت خلف صمت الصخور… ارت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في رحاب مدينة رسول الله / الفارسة لوتس صوالحة

كتبها الفرسان ، في 30 أيار 2008 الساعة: 10:19 ص

 

                                    45imag

 

 

 

في رحابِ رسولِ الله ومدينته الطاهرة

 

ما زالت خيوط الدهشة تخترق عواطفي ، وشموع الفرح تنير جوارحي وتضيء عتمة الذاكرة التي لم اعد أستطيع قراءة ما علق بها…، أين نحن الآن لا أدري ؟ … أين وصلنا ؟… لا أعرف ، لم أعد اسأل أبا يونس عن شيء ولم ِيخطر ببالي أن أسجل أسماء تلك البلدات التي لم ندخلها وإنما كُتبت أسمائها على لافتات على جانب الطريق.

 الشوق لرسول الله صلى الله عليه وسلم  ومدينته وزمنه يخترقني … يقتحمني ويشعل نيرانه في القلب … تتراءى لي صور اؤلئك الأجداد … أحن إلى الأمس البعيد … إلى أولئك الفرسان الذين اجتازوا بحور الظلمات … وأشعلوا شموس المحبة والإيحاء … إلى من نشروا رسالة الصفح والعفو عند المقدرة … التسامح حتى مع الأعداء … هم الذين اهدوا البشرية معنى الكبرياء والشموخ … هم الذين كانوا في جاهليتهم أعزاء لا يرضون بالضيم ولا يخضعون إلا لألهتهم … وبعد إن اهتدوا لرسالة الحق وأمنوا بها  خضعت لهم العزة … وامتطوا صهوة الكبرياء وحملهم المجد على جناحه وكانوا هم وحدهم من دون بني الدنيا شعار السمو والنبل والعظمة ، وما عادوا بعد إيمانهم يحنون الهامات إلا لله الواحد القهار، فقط الملك العدل من يخشونه ويخشعون ويذلون عندما يكونون في رحابه ، ديار الأجداد الذين منهم من طردته ديرته وأهله الأقربون ومن بينهم رسول المحبة والإنسانية ، الأجداد الذين خرجوا من هناك لا يملكون من الدنيا إلا النور الذي يملأ صدورهم  والجراح التي علقت في أجسادهم أوسمة فخر واعتزاز ، أوسمة كتب عليها الهي إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي ، وأجداد نصروا وآزروا وضحوا بالنفس والمال وبكل زينة الدنيا ومتاعها ،  وعندما يسأل المنفيون من ديارهم  عن عدم إقبالهم على الدنيا الغرور … تكون إجابتهم واحدة موحدة إن الدنيا وما عليها لا تساوي عند الله جل في علاه جناح بعوضة، فكم أُساوي أنا من هذا الجناح ؟ وكم هو نصيبي منه إذا ما أقبلت عليها ؟   لا فنحن نشتري دار الخلود والبقاء … نحن نشتري جوار العفو الرحيم ، ونرغب عن دار الزوال والفناء .

هنا سرقني أبو يونس من تداعيات الذاكرة والصور التي راحت تتراكم أمام عيني وخيوط الدهشة التي تجتاحني ليخبرني إننا الآن على مشارف مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم … مشاعر مختلفة ومختلطة … مشاعر مضطربة …. نشوة الفرح  تغمرني … لا ادري إن كانت الحياة هي التي احتضنت قلبي أم أن قلبي  من احتضن الحياة …. كل الأشياء تلونت بالأخضر الزاهي … اسمع كل الأشياء تغني من فرط سعادتي حتى إطارات الحافلة ، كنت اسمعها تردد نشيد الحياة والحب …. كيف لا ونحن بعد قليل من الوقت سنكون في ضيافة رسول العزة والسمو والكبرياء ، كل هذا دفعني لاشعال سيجارتي هل يمكن لكلماتي البسيطة أن تعبر عما يكتنفني من مشاعر؟  هل يمكنها إن ترسم سعادتي او تصفها ؟ من يصفعني ؟  لعله يجعلني اشعر بأني أعيش الواقع… أني حقيقة  في مدينة رسول الله ، ولست احلم بذلك أين أمي لكي تعنفني ؟  لعلي اخرج من عالم الوهم لتعيدني إلى ما أنا فيه من حقيقة … هل يمكن للشعر أن يصف ما يحتويني من مشاعر؟ وكيف له ذلك وأنا الآن قد فقدت كل قدراتي على الوصف والتعبير ؟.

وقبل دخولنا مدينة حبيب الله عليه السلام… لفت انتباهي ذلك المبنى الرائع  والمهول في شكله وطريقة بنائه ، اعتقدت للوهلة الأولى انه المسجد النبوي الشريف ، أبو يونس الم نصل بعد ؟ … لا … أليس ذلك هو المسجد النبوي ؟ لا ذلك المبنى الذي تراه هو قصر الملك فهد بن عبد العزيز ، وهل تعلم يا أبا صخر بأنه لا طريق تؤدي إلى هذا القصر، وكيف الوصول إليه ؟ عن طريق الطائرة فقط… لأنه كما ترى يقع على مرتفع عال… ياه… يا أبا يونس انه المال وما يصنع … أخذنا الحديث عن القصر ودخلنا أرض رسول المحبة والعطاء … دخلنا ارض أبا القاسم والصديق والفاروق وذي النورين ومن كرم الإله وجهه … دخلنا إلى انبثاق النور والهدى … يا الهي هذا الخافق بداخلي لم يعد يحتمل مقدار الفرح والسعادة اللتان تغطيانه … لا بل يتسعان عن ذلك لأصبح كلي عبارة عن شعلة من الفرح …  هل نحتاج لكثير من الوقت للوصول إلى طيبة … لا نحن الآن فيها وفي طريقنا لموقف الحافلات … وعاد أبو يونس يسير الهوينا … اقتربنا من مبنى ضخم البناء  شاسع المساحة  اتخذ أبو يونس  فيه مكانا وأوقف الحافلة ونادى بمكبر الصوت حمدا لله على سلامتكم  نحن الآن في المدينة المنورة ، وذلك هو المسجد النبوي الشريف .

 أين نحن الآن …؟ نحن في ساحة المحكمة … ويا مجنون سميت بهذا الاسم لأنه المكان الذي تُنفذ فيه الأحكام الشرعية .

 لم نكن نبعد عن حدود التوسعة للمسجد الشريف إلا امتاراً قليلة ، هبط المعتمرون وكل سار في اتجاه نادى أبو يونس بصوته الجهوري  قليل من لوقت ويحين موعد صلاة الجمعة من أراد أن يبحث عن سكن يبحث ومن أراد أن يقيم في المسجد فليذهب للمسجد ، سنقيم في المدينة أربعة أيام … وأنت يا لوتس ما الذي تريده …؟ أريد سكناً نرتاح فيه كيفما شئنا ، وكانت أمي قد تعرفت على اثنتين من النساء من العين الأخرى , العين التي أصابها الرمد من نابلس المحتلة ..نابلس الثورة والإنسان … وقد اختارتا أن تشاركانا السكن .

انتظر قليلا وسأصطحبك إلى سكن مريح وصاحبه محترم وأسعاره ضمن الإمكان . حسنا : هيا بنا … وسرنا وما هي إلا مسافة قصيرة حتى  قابلنا باب السلام لمسجد الرسول الأعظم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم  اتخذنا الاتجاه الأيمن وإذا بلافتة صغيرة كتب عليها سكن النعمان 2 .. . دخلنا إليه واخترنا جناحا كان مكونا من غرفتا نوم وصالة بالإضافة لتوابعه ومكيف  ، هي فرصة للاستسلام لملك النوم والأحلام ، لان بانتظاري الكثير من العمل في الأيام الأربعة القادمة ، مباشرة اتجهت للحمام وأخذت حماما ساخنا شعرت بعده بالارتخاء في جسدي  ، خرجت منه للسرير، رميت بجسدي المرتخي فوقه وأسلمت جسدي وروحي لملك النوم بعد أن قرأت آية الكرسي والمعوذات رحت في نوم عميق ، فاتتني صلاة الجمعة والعصر والمغرب ، ولما استيقظت من النوم توضأت وأسرعت إلى مسجد الحبيب قضيت الصلوات التي فاتتني وانتظرت صلاة العشاء ، وما أن أنهيناها حتى طلبت من أبو يونس أن يرافقني برحلة داخل المدينة كان مشروع توسعة الحرم النبوي في بدايته ولم يكن يبعد عن موقف الحافلات إلا امتاراً قليلة  تفقدته في نظري … لم أر إلا الأنوار المتناثرة بشكل شاعري … لم استطع تمييز الأشياء إلا أن لجانبي الأيمن المسجد النبوي وأنا الآن في ساحة المحكمة.  أبو يونس سأذهب للسوق للتعرف عليه هل ترافقني … نعم … هيا… نهضنا وسرنا باتجاهه … يا الهي !! أين مدينتي الحبيبة من هذا ؟  أين زقاق وحواري عمان من هذا الترتيب الرائع ؟ أسواق هنا تعني أسواق ولا يوجد مساكن او عائلات … لكن فوضى عمان وشقيقاتها الأردنيات تبقى الأجمل … الصخب في عمان يمنح القادم الحياة … والهدوء ، في طيبة يمنحك القدرة على التأمل والتمعن في الأشياء … عمان تمنحك الشعر والإبداع … الهدوء في مدينة الحبيب ومسكنه يمنحك الدفء والحب … مقهى السنترال في شارع السلط يمنحك القدرة على اكتشاف حيوات أكثر … ويرسلك إلى ثقافات متعددة … ولا مقاهي في المدينة المنورة، ايهما أحب إلى قلبي يثرب أم عمان ؟  اقسم أن  طيبة حبيبة … طيبة الأنثى الرشيقة التي تغوي القادم إليها بالبقاء وتراوده عن نفسها لتنسيه ما يحب في ديرته وهي قادرة على ذلك لما تتمتع به من صفات ومزايا  الدين فيها والإنسان الأحب لكل من نطق بلا إله إلا الله ، فيها عودة الإنسان لنفسه وتعايشه مع الآخرة ، هنا يبقى الحلم بمرافقة الشفيع في جنان الله في اليوم ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحلة الى الله / ج1 الفارسة لوتس صوالحة

كتبها الفرسان ، في 18 أيار 2008 الساعة: 00:56 ص

 

942851 

مدخل مدينة تبوك

                           

                            رحلة الى الله

لا ادري كيف اخترقتني كلمات تلك المرأة الأمية… تلك الياسمينة التي يعبق شذاها في  بيتنا ، تلك المرأة التي لا ننام إلا إذا التففنا حولها ، تلك الأنثى الأمية وحدها من صعقتني بكلماتها ، أشعرتني بضعفي وأنا الذي لم أكن أؤمن إلا بما أحسه وأراه ، كلمات قليلة، كلمات مختصرة ، ولكنها تحمل من الحب ما تعجز عن وصفه كل الكلمات .. كلمات اخترقت قلبي  ، استقرت في وجداني ، هزت شيطاني وأربكته ، قريني الذي عجزت كل حيله عن طرد أو انتزاع تلك الكلمات وذلك الوجه بملامحه الملائكية من ذهني .

 يا بني كفى من العمر ما مضى  ، كفاك ما قضيته من عمرك طيشاً ولعباً وعبثاً بدنياك  دون أن تغنم منها شيئا بل أنت الخاسر دوماً ، يا بني تعرف على من احبك دون أن يحتاجك بل دوما أنت المحتاج اليه … تعرف على من هو دوما كما تظنه…. تعرف على من وسعت رحمته كلَ شيء… اقترب من النور… اقترب من الله جل في سماه… اقترب منه وستجد مخرجاً لكل أزماتك… وفرجاً لكل ضيق… تعرف عليه ورافقني لزيارته… وبعدها لك الخيار… أن تستمر في دربك … او أن تعود إلى من سواك .

 كانت تعزف عل الوتر الذي تعرفه جيدا… كانت تضربني دوما عل خاصرة العاطفة …. كانت كلماتها المتحدية تخترق ضعفي … وتسقط أخر قلاعي … كانت واثقة من هزيمتي أمامها كالعادة  فهي دوما من تنتصر . تتلعثم الحروف عل لساني أخرجها عنوة وأسألها :

 

أين أزوره يا أمي ؟ أين يقيم ؟  وهل له مكان يتواجد فيه لتتم زيارته ؟ هو في كل مكان ، معك أينما كنت وفي كل وقت… هو من وسع كرسيه السماوات والأرض انظر لنفسك هل تملك من أمرك شيء … تأمل السماء … وتسأل من بناها بغير عمد ولتجب عل نفسك بحيادية دون أن يكون للأفكار المسبقة أي وجود …. تمعن في الأرض وانظر كيف تتبدل وتغير جلدها في كل مرة فمن ربيع مزهر لأرض جرداء إذا ما حل الصيف …. وكيف تتعري أشجارها عندما يحين وقت الخريف . انه يراك دوما وأنت لا تراه إلا في خلقه ومعجزاته .

حسنا يا سيدتي: سأرافقك ولكن لا تجبريني على شيء لا أود فعله .  لك هذا.

أيام عديدة استمرت وأنا أفكر في كلماتها البسيطة وحوارها الهادئهناك شيء يتسرب إلى داخلي ولكني لا اعرف ما هو … هناك فرح يغزوني ولا اعرف له سببا .. هناك مشاعر مختلطة تقتحمني ولكني لا أستطيع تفسيرها …. وأخيرا كان القرار الذي لا رجعة عنه وهو أن أكون رفيقا لأمي وشقيقتي التي تصغرني بعامين .. قريني يحاول ولكن كلمات أمي كانت هي الأقوى…. ونجحت في أن أُلحق معاملتي بمعاملاتهن وأنال تأشيرة الدخول لبيت الله معهن بالرغم من تأخري …. ّ!!!

حان الموعد ، حملت حقيبتي وسرت معهن خطواتي تسبقني … لماذا ..؟؟ هل لأنها المرة الأولى التي أغادر فيها ديرتي ؟ تبرير معقول لحالة الفرح المذهل الذي كنت اشعر به في تلك اللحظات…. صعدنا إلى الحافلة كانت والدتي وشقيقتي تجلسان في نفس المقعد وأنا اتخذت من مقعد مساعد السائق مقعداً لي.

أبو يونس أسر في أذني بأنه إن لم يجد من يشاركه السهر في هذا الطريق الطويل يخشى أن يسيطر عليه النوم وهو يقود الحافلة فيكون السبب لوقوع كارثة لا قدر الله… فوعدته بعدم النوم حتى نصل إلى المكان الذي هاجر إليه حبيب الله ومنه تكونت إمبراطورية الإسلام والتي انتشرت حتى ملكت الأرض كلها…( ولكنك لن تطيق مع أسئلتي صبرا)  يااااه وهل سأرى حقيقة المكان الذي نصره وان أرى قبره وأين كان أول مسكن له وأين عقد أول اجتماع لدولة دانت لها الأرض …كل هذه الأسئلة كانت تراودني وأنا أعجز حتى الآن عن وصف المشاعر التي غرقت بها وليتها استمرت او ليتني قضيت نحبي وقتها .

سارت الحافلة من رغدان باتجاه وادي الرمم… كانت تسير الهوينا حتى تجاوزت مبنى الإذاعة والتلفزيون… وفجأة بدأت تلتهم الطريق… كانت الساعة تشارف على السادسة مساءً عندما وصلنا إلى إحدى الاستراحات في بلدة القطرانة … وهناك بدأت أولى المشاكل حيث تعطلت الحافلة وانتظرنا إلى ما بعد منتصف الليل حتى وصلتنا الحافلة الجديدة التي سنواصل بها رحلتنا إلى الله…. كنت قد راهنت أبا يونس على أن ثلثي من كان معنا ليس متجها إلى الله بل لغايات أخرى وبعضهم لن يكمل معنا الرحلة بل سيضربون لنا موعداً لكي نعيدهم معنا فاستجاب لرهاني… وما أن وصلت الحافلة الجديدة حتى بدأت مع أبو يونس نوقظ من كان نائما وننادي من ترك الموقع ونبحث عن آخرينساعة من الزمن او ما يقارب ذلك حتى اجتمع الناس وصعد أبو يونس خلف مقود الحافلة وأنا لجانبه… كنت باستثناء شقيقتي اصغر من في الحافلة … التي بدأت تلتهم الدرب بلا رحمة، يا الله ما أعظم ما وهبتنا ، وهبتنا العلم ولولاه لما كان هذا الاختراع الذي يختصر الوقت ويبتلع المسافات … طلبت من السائق أن يفتح باب الحافلة لأنظر إلى السماء … رفض بشدة وقال بلسانه الثقيل الدنيا ليل والليل اسود .. شو بدك تشوف … قليل من الوقت ونصل الحدود وتشوف السما مثل ما بدك وتعد نجوم مثل ما  بدك وتتذكر حبيبك وتشوفه وين ما بدك التزمت الصمت وبررت رفضه ورحت أتأمل الرحلة منذ أن انطلقت حتى تلك اللحظة … فقط أريد أن اصل إلى ارض الله…. بيت الله … أريد أن أتعرف عليه … أريد أن أراه … لم أر من الطريق شيئاً إلا ما كان يسمح لي به نور الحافلة .

معان … نحن الآن في معان … وهنا لا بد للذاكرة أن تقف لا بل أن تعود إلى الوراء كثيرا إلى تاريخ زاهر مازالت ملامحه واضحة جلية تسقط كل الأقنعة عمن يدعون أن هذه الأرض ما كانت إلا مع تأسيس الأمارة كيف ؟ وهنا كانت الدولة الأقوى في تاريخ المنطقة … هنا المكان الآمن لكل الخائفين منذ فجر التاريخ حتى يومنا … هنا عاصمة الصحراء … هنا تأسست وقامت دولة العرب الأولى … هنا كان النظام الذي يسير عليه كل أفراد المجتمع هنا كانت دولة الأنباط التي أهدت العالم الفن الحقيقي والدائم . من هنا خرجت الجيوش التي طهرت الأرض من عسكر روما … هنا توحدت قبائل المنطقة في نظام شامل … هنا ولد الحارث الأول والثاني والثالث والرابع … إلى هنا لجأت ابنة الفرعون لتحتمي من خوفها وأُسس لها قصر ما زال يسمى باسمها قصر البنت هنا كان مستودع الذهب والفضة لكل الدول المجاورة إذا هنا كان الأمان … ومن هذه المنطقة مر رسول رسول الله حام رسالته لهرقل عظيم الروم حيث كان لاعتراضه من قبل الغساسنة واستشهاده عل ايديهم السبب في موقعة مؤتة الخالدة حيث منها بزغ نور الدولة الأهم عبر القرون الآتية  وهنا تأسست مملكتي الحديثة … وهنا كانت تزرع بذرة الجيش العربي الذي أنا الآن احد منتسبيه وأُفاخر الدنيا بانتسابي إليه هنا التاريخ ومن هنا عاد الراعي ليؤسس دولة أعداء الإنسانية ، أعداء الله ورسله … وفي ديرتي كانت العدالة وكان شعيب … لماذا تنهال الذاكرة وينساب التاريخ بهذه السرعة في ذاكرتي؟ فقط لأنني وصلت معان … معان حاضرة الصحراء وسيف يحمي خاصرة المدنية … معان أم التاريخ حاضنة الثورة العربية التي لو قُدر لها أن ينجح هدفها لكانت امتنا على غير ما هي عليه الآن … معان تقترن برم والعقبةترتبط بمدين والأغوار … معان وثيقة الصلة بالكرك ومؤتة والطفيلة … مدين وسدوم وحشبون ومادبا  وأورشليم، كلهن شقائق لمعان .

 احتسي فنجانا من الشاي وأشعل سيجارة لعلي افر من ذاكرتي التي ازدحمت بالعناوين ، عناوين كثيرة أخرها من هنا والطفيلة، من تجمع البادية ، بادية الغر الميامين .. المُحلقين ببداوتهم إلى ذرى المجد ،  هنا صدر البيان الأول الذي رُفض به وعد بلفور ومن هنا كان ينطلق جيش الثوار لتحريرِ فلسطين ومن هنا كانت تصدر الأسلحة والذخائر للمقاومة الفلسطينية , معان أه يا أم المدن وأم التاريخ … يا أم الرجال الذين ما حنثوا عهدا ولا سكتوا عل ضيم .

 بقيتُ على هذه الحال شارد الذهن ، ابتسم حينا… واسقط في فخ الدمعة حينا آخر ، حتى أخرجني أبو يونس من عالم التاريخ وأدخلني بوابة الواقع بقوله:  محمد نحن الآن في المدورة ، هيا لنتمم المعاملات للركاب وننجزها ، لنتابع مسيرنا نحو الديار المقدسة ، تركته  وكأني لم أسمعه وسرت باتجاه الشرق … لا ادري عما أبحث ، كل ما أراه في الهزيع الأخير من الليل هو رمال أحسها تغوص في باطن قدمي لا بل تحتضن قدمي وكأني اعلم بأنها تعرف إنني من أبناء طينتها ولكني لا اعرفها لم اشعر ببرودة الرمل او

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الفسطاط الجزء الثاني / الفارسة لوتس صوالحة

كتبها الفرسان ، في 11 أيار 2008 الساعة: 17:42 م

سلام عليكم دار قوم خالدين سلام عليكم بناة الحضارة ورموزاً رغم انف

الأيام باقيين … سلام عليكم من جيل ما ذاق إلا مرار الهزيمة … السلام عليكم فاربضوا بأرضكم أن شاء الله أمنيين  السلام عليكم معجزة التاريخ وسيف الزمن ومعنى الحضارة فناموا هانئين ولا تقلقكم أحوالنا فقد

 

 

اعتدنا أن نكون أتباعا فإذا ما تسيدنا سنفنى .

أين نحن من عصر انقضى بكل ما فيه وبقي أهله شهود زمن … كان التحدي شعارهم والبحث عن المعرفة عنوانهم … كانوا يحلمون باختراق الفضاء والوصول إلى السماء … تركوا لنا ارثهم ومضوا للخلود على أمل أن نكمل المشوار فخذلناهم والسؤال الذي يتردد هل يحق لنا الانتساب لهم .

 أثناء سيرك في المكان  لا يمكن إلا أن يستفزك لتسال وتستفسر ..هنا سارت كليوبترا … هنا أصدرت أوامرها للجيش بالاستعداد للدفاع عن الأرض والعرض ، هنا مرت بالعمال وتفقدتهم ؟ ومن هنا خرجت نفرتيتي لتستعرض جمالها وتفتن الألباب ويحول الناظرين لعبيد لهذا الجمال الطاغي ولروعة الأنوثة … من هنا نهضت حتشبسوت لتنادي بحقوق المرأة … هنا وقفت اسيا وجادلت الفرعون واقنعته  ان يتخذ موسى ولدا ليتم امر الله  وفي هذا المكان صرخت  ” ربي ابن لي قصراً في الجنة ونجني من القوم الكافرين … هنا ولد أول الموحدين من الفراعنة وهنا قتل .     

 الساعة الآن التاسعة هيا يا أبو صخر لنعود … هيا ولكن أبو سليمان أتمنى أن انزل في أول حي السيدة … لماذا ؟ لا أدري بي شوق لأن اسير فيه ليلاً ولكن هل تستطيع العودة للبيت … تقاطعه الفاتنات سنكون معه يا أبي ، آآه ما أسعدني … سأكون برفقة الملائكة لوحدنا سنيسر في المكان … سأضحك دون أن أخشى من نظرات أبو سليمان … أعوذ بالله منك أيها الملعون .. عد لنومك ولا تستيقظ … وعندما وصلنا أول الحي توقف أبو سليمان وقال هيا قد وصلنا … لكم أن تترجلوا وتعودوا للبيت سيراُ على الأقدام .

مدهش هذا المنظر .. خيالي هذا الواقع … أسطورية الحياة هنا .. هل يعقل أن هذا ليل … وان كان كذلك لم الناس لا تعود للبيوت … لم خلق النهار … الشوارع ما زالت مكتظة … والمقاهي مزدحمة ؟ أين عمان منك … صحيح أن في عمان سهر ولكن بحدود …أين المدينة السوداء … أين الزرقاء ثاني مدن المملكة ببلادي والتي تغرق في نومها بعد العشاء … هنا الإنسان يعيش حياته كاملة بلا نقصان … النوم لا يسرق منها إلا لحظات قليلة … هنا القاعدة تقول :

ما أطال النوم في عمر ولا    

                   قصر في الأعمار طول السهر

ما عدا ذلك فهو الاستثناء… ابتعنا الذرة المشوية … أكلنا الكشري … ركضنا خلف بعضنا … تجولنا في كل أنحاء الحي .. . ولا ادري كيف ثار السؤال بداخلي وينطلق على لساني … إلا تخشين من كلام الناس وانتن تتمشين في هذا الوقت المتأخر من الليل برفقة رجل غريب ؟ ردت سحر أولا نحن واثقات بأنفسنا ثقة لا يزعزعها شيء في الوجود .. والأهم أن الأهل واثقون بنا وبمن معنا لذلك لا يهمنا ما يقول الناس … ثانيا هل تخشى من شيء من تسير برفقة أخيها او عمها … أذابتني كلماتها خجلا .. جعلتني ابصق على نفسي لتلك الأفكار التي كانت تراودني … وصلنا إلى البيت منهكين … سحر فنجانا من القهوة السادة … عفوا أريد كوبا من القهوة … حاضر جلست إلى أبي سليمان قليلا من الوقت وصعدت إلى غرفتي … بدلت ملابسي وجلست قبالة التلفاز … أشاهد برنامجا ثقافيا وكان ضيفه الشاعر الكبير احمد فؤاد نجم .. والحديث كان يدور حول تجربته الحياتية سواء في السجون او انخراطه في الشيوعية إلى أن وصل المذيع لسؤاله هل تؤدي العبادات ؟ وكانت الإجابة بالنفي بحجة أن الله لا ينظر إلى أفعالنا وإنما ينظر إلى القلوب .

الباب يطرق … تفضل وإذا بها سحر تحمل القهوة والماء وتسألني أن كنت احتاج شيئا أخر  فأجبت بالنفي .. فقالت وكيف ستنام بعد القهوة ، أنا عندما اصل إلى مرحلة النوم لا تمنعني القهوة ، سحر ، نعم يا آبيه .. هل لي من خدمة ؟ أنت تؤمر .. خذي هذا الرقم واتصلي به واسألي عن فاطمة ابلغيها تحياتي وقلقي عليها .. أن سألتك من تكونين قولي لها انك ابنة أختي … ولم لا أكون ابنة أخيك ، لان أخ الأم محرما قطعيا إلى الأم وذريتها إلى يوم الدين إذا لن أناديك بآبيه بل ” يا خالو “  يا إلهي مأجملها من فيك يا سيدة الحسان ، اتصلت بها وردت عليها فوراً أخبرتها بما طلبته منها وعن سؤالي عنها ورغبتي  بالاطمئنان عليها وعلى الصغير …. تصبح على خير يا خال … لا يا آبيه .. تصبح على خير يا آبيه وأنت من أهله .

 هذه المرة لم تتحرك أي مشاعر كما كان في المرات السابقة  .. توعدته بالويل والثبور وعظائم الأمور  أن تحرك بداخلي .. وأنا الذي كنت اشتاق إليه لجماره التي يلقيها في ذاكرتي .. أما الآن وخصوصا هذه الأيام فلا لأنه لا يعقل أن أواجه الكرم بالنكران … ولا الطيب بقلة الأصل ولاني في بيت الأكرمين يجب أن يبقى بعيدا وفي مثل هذا البيت لا وجود للشياطين  .

  

 

على ضفاف النيل

 

أي شعر هذا الذي يلقيه النيل على الأرض فتنتشي وتزهو بثياب الفرح … وأي نظرات يرسلها النيل إلى التراب فيخضر ويزهر … وأي غناء وأي تراتيل تهديها الأرض للنهر المقدس فيتقبلها منها ويهبها الحياة بطهارتها .. والربيع الدائم .

أرواح جميلات الفراعنة تشرق في موعدها كل عام ليفيض النيل ويجدد الطمي … ويفيض الخير … تعود كما تعود شقائق النعمان لتزداد الضفاف جمالا على جمالها … تقترب النجوم من الأرض لتعود لسمائها متألقة بثوب نفرتيتي .

 انسياب المياه هناك ومسيره الثابت كعذوبة النساء الكواعب … نسمات المساء العليلة التي تنعش الأجساد … كأنفاس الحوريات اللواتي يرافقنني .. او كمداعبة اليد الرقيقة للجسد المتوهج … او كموسيقى عذبه تغزو قلب عاشق فيهدأ اضطرابه .. ويتلاشى توتره .

 أي متعة هذه التي تشعر بها وأنت تجلس على ضفة النيل … يأخذك المشهد إلى عالم السحر فتعود لربيعها الروح … وتزهر بأجمل الورود … الأمواج الصغيرة المتتابعة تنقلك إلى عالم الأحلام .. إلى عالم الشعر والرؤى الصادقة … لا تود مغادرة المكان … وهل منا من يرغب بالرحيل عن الجنة او وداع الملائكة … هذه هبة السماء للأرض المصرية ؟ لا تدري كنه المشاعر التي تنتابك وأنت تلامس الماء بيديك .. عفواً وأنت تتعمد بتلك المياه لتطهر روحك مما علق بها من فساد الأيام .

270ima

 

بعد اقتراح من الرائعة الشقية … المراهقة الحالمة صاحبة الأنفاس العطرة … أخذنا مركباً صغيرا لنقضي بعض الوقت مع قدسية المكان ، نعتلي صهوة الماء والغروب منا يقترب ويرخي سدوله على كتف السماء …آه ما أبدعها من لوحة رسمتها يد الإله … ننظر من خلال مرايا المركب المطاطي والتي تعكس ما بداخل الماء للناظر .. آه إنها أرواح أولئك الجميلات اللواتي قدمن قربانا لهذا النهر العظيم ليرضى فحولهن أسماكاً وزهوراً في هذا الماء الذي يهب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الفسطاط/ الفارسة لوتس صوالحة

كتبها الفرسان ، في 2 أيار 2008 الساعة: 09:19 ص

 

في الفسطاط

 

 

773ima

                   

 

ملعونة هي الدنيا بكل ما فيها … لأنها متطرفة بكل أشيائها … تأخذ كيفما تريد وتترك كما تريد …  ملعون هو المال قل أو كثر … كما هي ملعونة حياتنا التي تعطي وترفع من تشاء وتعض وتهمش من تشاء … ملعون هذا القلب الذي أحب السفر وعشق الترحال ولم يجن من فوائده إلا ذكريات وبعض أشخاص تألفت روحي بأرواحهم فتولدت الصداقة وكانت المودة .

ملعونة هي المسافة التي تفصل العيون عن مواطن الجمال والقلب عن نبضات الحب ، والخيال عن الانطلاق من عقاله ليعود بأحلام وردية … وأحياناً كوابيس تحتاج إلى عمر إضافي حتى تجتاحها … فاسدة هي العاطفة إن لم تعشق الطبيعة وتذوب فيها كما تعشق الحسان وليالي الأنس .

آآآه ما أسعد الطيور وما أشقى الإنسان !!! … أي حرية هذه التي يدعيها ? وهو إما حبيس الفقر او سجين التأشيرات التي يسمح لك من خلالها دخول ارض شقيق او بيت صديق …آآآه ما أسعدني لو تحولت طيرا أرفرف بأجنحتي متى شئت واهبط أنى شئت وأينما شئت … آآآه ما أضيق العمر لولا فسحة الجمال..آآآه ما أبشع الكلمات لولا إنها تطرزت بأسماء النساء وتوشحت بقصائد الحب والغزل..آه ما اقصر أيام الإنسان في هذه الدنيا وما أعسرا لحال .

 ما الذي أيقظ فكرة السفر بداخلي من جديد … ولماذا تغطي صورة مصر كل مساحات الخيال … لماذا مصر دون غيرها تراودني عن نفسها ? فأجدني أهم بها كما همت بي … لماذا هذا العشق لسيدة التاريخ … وأم الحضارات ?.

كنت قد قرأت سورة يوسف من كتاب الله وأبهرتني حيث رأيت تجربة النبي الحكيم  بمصر والمكانة التي وصل إليها تجلت لي صورة مصر وعدالتها ورجوعها للحق إن زاغت عنه أو غفلت للحظة… كذلك قرأت نصيحة الله جل وعلا لبني إسرائيل بالهبوط لمصر ليأكلوا مما تنبت الأرض عندما أرادوا استبدال المن والسلوى ، وكنت قد شاهدت بعض الأفلام التي تتحدث عن قدرة المخابرات المصرية على اختراق الموساد وأجهزة الدولة العبرية ومؤسساته الفاعلة … كل هذا أغراني بالذهاب إليها للاقتراب من هذا الشعب وهؤلاء الناس لأتعرف على طبيعتهم عن قرب .

 نعم سأذهب لمصر … لأرى إنسانها والذي بقدر ما كرهته وحقدت عليه بقدر ما أحببته وعشقته عندما تعرفت إليه في بلاد الاغتراب الحقيقي ، نعم ، سأدخل مصر … سأطوفها من شرمها إلى أسوانها … سأدخل ارض الكنانة لأرى شيئا من حضارتها الضاربة جذورها في عمق التاريخ .

تناولت جواز سفري .. وفي الصباح اتجهت لدائرة الأحوال المدنية والجوازات العامة لتجديده … وخلال ساعة من الزمن كان عمر جوازي يمتد لخمس سنوات قادمة … آآآه لو أن عمر الإنسان يتجدد كجواز السفر … من هناك تابعت رحلتي إلى إحدى الشركات المتخصصة بنقل الركاب … حجزت تذكرتي وحدد يوم السفر بيوم الخميس على أن أكون أمام مقر الشركة في السابعة صباحاً كون الرحلة ستنطلق من نويبع إلى السويس في نفس اليوم لتصلها ظهر الجمعة .

عدت للبيت منتشياً…الروح ترتدي ثوب الفرح … كيف لا أتألق بثوب السعادة وأنا سأزور ارض الاسكندر الأكبر … وادخل مدينة المقاومة والفداء … كيف لا أعتم بعمامة الزهو وأنا سأصافح الفراعنة …سأدخل مصر أمناً بإذن الله لعلي ارتمي بأحضان   زليخة أو التقي بواحدة من صويحبات يوسف … لعلي التقي بأسيا او اشفع للماشطة عند فرعون العظيم ، كيف لا وأنا أقف بحضرة أول الموحدين من الفراعنة … كيف لا يتملكني السرور وأنا سأقبل يدي كليوبترا ونفرتيتي … وسأعانق حتشبسوت أول فرعونية حكمت لمدة تزيد عن عقدين من الزمن وهي أول المناديات بحقوق النساء..لتثبت أن هذه الأرض هي صاحبة الريادة والمبادرة في كل شيء ، كيف لا وأنا سأقف بحضرة أبي الهول وادخل الأهرامات عساني اعثر على شيء يكون جديداً .

مساء الأربعاء " أي قبل السفر بيوم واحد" افتعلت مشاجرة مع زوجتي لأغادر المنزل دون أن تسألني عن وجهتي … لأني أعرفها جيدا ستصر على مرافقتي فتفسد عليّ رحلتي او ألغيها وأنا لا ارغب بهذا او بذاك . اتصلت بأحد أصدقائي ويدعى محمد سليمان وأبلغته بأني سأكون في مدينة السويس ظهر الجمعة … فأخبرني بأنه سيكون بانتظاري هناك … وكنت قبل ذلك قطعت اتصالي بالأهل والمعارف لئلا يعلموا عن نيتي في السفر فيخبروا زوجتي ويكون ما أخشاه . في حوالي السادسة والنصف من صباح الخميس أيقظني المنبه .. فنهضت من نومي … اغتسلت وبدلت ملابسي … تناولت حقيبتي الصغيرة وغادرت دون أن تستيقظ … ووصلت إلى عمان في حوالي السابعة والنصف او الثامنة إلا ربعا … أين سأقضي الوقت الطويل المتبقي عن موعد الرحلة .. رحت أتسكع في شوارع العبدلي … أودع وجوه الصبايا … أودع الشوارع وأوصيها بأن تبلغ أشواقي وقبلاتي لكل من يمر بها من حسان أو متعبون .

 

لقاء فاطمة

 831151

 

وحان الموعد وصعدنا إلى الحافلة وكانت تجلس إلى جانبي صبية في بداية الثلاثينات كما قدرت … انظر إليها… أتأملها … لا بل تعريها نظراتي … أود محادثتها … لا يعقل أن أبقى أربع ساعات دون أن أتكلم … كانت تحضن طفلها فوجدت ضالتي … وجدت الطريقة التي اكلمها بها … وقبل أن تبدأ بكلامها … قالت بشيء من التوتر … لماذا تنظر إلي هكذا ؟ قلت فقط لأستفسر عن سر بكاءك والدموع التي تملأ عينيك … فلا شيء في الدنيا يستحق أن نحترق لأجله مهما كان " اضحك للدنيا تضحك لك الدنيا وابكي تبكي لوحدك " دعني فلا شيء يستطيع أن يطفيء حزني إلا هذا الأمل الذي احمله بين يدي … بالتأكيد سيأخذ بثأري من الدنيا… كان الحزن البادي على وجهها يضفي جمالا على جمالها … وكان بريق الدموع يزيدها حسنا على حسنها … هلا  قبلتني لك أخا وصديقا حتى نصل ارض الخير .. ارض الكنانة…ارض مصر … شيء اعتز به ولكن للأخت حقوق على أخيها وأخشى أن أزعجك … لا والله يا … فاطمة قالت … لا والله يا أختي .

 لا ادري سر التعاطف الذي قضى على الرغبة في المتعة بالنظر إليها … لا ادري بعدها كيف مر الوقت … كنا نضحك ونتبادل النكات … كنت متأكدا بأن ابتسامتها ما هي إلا للمجاملة والتخلص من جمر الدموع التي كانت تسح بين الحين والأخر من عينيها …كان كل همي أن اخفف من حرقة الحزن الساكن فيها … ولهيب الدموع التي تحجرت في تلك العيون .

وكنت أتسأل بيني وبين نفسي هل أنا بحاجة لمزيد من الحزن والقلق ؟ فأنا أبحث عمن يخفف من النيران المشتعلة بداخلي ابحث عمن يمسح دموع القلب ويخفف من وجع الروح المتعبة ، ولكن التمتع بالجمال له الضريبة التي يستحق.

وصلنا العقبة .

 

أنزلنا حقائبنا وهبطنا لننتظر الحافلة التي ستوصلنا إلى نويبع … لحظات قليلة وجاءت الحافلة وصعدنا إليها سارت بنا فترة قصيرة لا تتعدى ال عشر دقائق ثم هبطنا … أخذت جواز سفرها وحملت ابنها وذهبت لختم الجوازات … وفعلا تم هذا …ودخلنا إلى الباخرة .

اتخذنا أماكننا في جوفها حتى أطلقت صافرتها معلنة الرحيل عن الشاطىء الذهبي ، وراحت تشق صدر البحر … تبعثر مياهه … قلت لها … سأبحث عن مكان مكشوف أستطيع من خلاله رؤية البحر … انتظر قليلا … سأدخل أيمن إلى الحجرة وأعود … آآآه لو أخذتني معها لتلك الحجرة التي ستكون بالتأكيد من حجرات الجنة … قليلا من الوقت وعادت وقد بدلت ملابسها … آآآه أي قمر يطل على عيوني … كم تمنيت لو كنت ذلك الشال الذي يغطي الليل المنسدل على كتفيها … آآآه لو كنت ذلك الثوب الذي يدثر بستان الكرمة المزروع في جسدها ….أي شيطان هذا الذي يسكنني ويثيرني ويجعلني أعري كل ما تسقط عليه عيني … عيني التي لم تترك شيئاً إلا واقتنصته … وأي جبن هذا الذي يسيطر علي فيبعدني بقدر الشهوة التي تسكنني … أي أنثى هذه التي تقترب مني … هل هي فاطمة بحق ؟… وصلنا إلى شرفة الباخرة وقالت انظر إلى البحر وتأمل قلبه الكبير وكم يحتوي من الكائنات وكيف يتعامل معها أي حنان الذي يعمره …؟ أي حب هذا الذي يسكن قلبه …؟ نظرت إليها وردد القلب … أي بحر انظر إليه وأنت معي … أي موسيقى اسمعها وصوتك يرن بداخلي فيسرقني من الدنيا … وأي حب هذا الذي تتحدثين عنه وأنت الذي بعثت في شيطاني الحياة وأنا الذي قتلته في بداية الرحلة … ما بك ترتعش قالت …؟ ومالي لا ارتعش وبجانبي معنى الأنوثة وعنوان الرقة أناجي نفسي … اشعر بشيء من الخوف قلت لها … من ماذا ؟ لأني أخشى أن أكون طعاماً للأسماك … قلت … أليس أفضل من أن تكون طعاماً للدود … اقشعر بدني … ورحت أتسأل من أين جاءت بهذه الفلسفة …؟ أتراها فلسفة الحزن … انظر إليها من جديد أرى الدموع تنساب من عينيها وهي تنظر إلى البحر … أمد يدي وأعيدها …رغبة جامحة بأن أتطهر بمسح دموعها وملامسة تلك الوجنة ، ولكني كنت أتراجع عندما تنظر إلي او عندما تقترب يدي من ملامستها خوفاً وخجلاً .

لا ادري كيف مرت الساعات … لم اشعر بنفسي إلا ونحن في السويس … لم يقطع جلستنا في الخارج إلا مواعيد الطعام … او طلب المشروبات الساخنة او الباردة . 

في السويس ودعتها … فقالت لوتس أود أن أخبرك بشيء كنت أود لو فعلته بل كنت أتمنى أن تفعله لأشعر بحنان الأخ الذي افتقده .. لأحس بالعطف والأمان …. فأنا لا إخوة لي إلا ذلك الذي سرقته مني الغربة ورحلة الكفاح والثورة على الفقر والجوع .

 ما هو ؟ وأنا افعله الآن مهما كان … قالت كنت تمد يدك لتمسح دموعي وكنت تتراجع !! آآآه لأني كنت أخشى أن أفهم خطاءً فأخسرك للأبد وأنا لا ارغب بذلك .. قالت لا والله أنا دائما أتعامل مع الأشياء بنية حسنة إلا إذا ثبت العكس او كان إحساسي ينبئني بسوء نية المقابل … آآآه لو تعلم نيتي …. آآآه لو تعلم عن شيطاني بماذا يوحي إلي … لو تدري بماذا أفكر الآن … ولكن كيف تظهر الطيبة على ملامحي رغم نيران الشيطان التي تشتعل بداخلي .

صافحتها … قبلت يدها … وإذا بمحمد سليمان يقترب مني وهو يقول " أنت هنا وأنا بدور عليك يا لله بينا ". غادرنا ميناء السويس … ما زال البحر يواجهني … ولكني هذه المرة على اليابسة … أهذا الذي كنت قبل قليل امتطي صهوته … هذا الذي يفصل بين حاضرة الأنباط وبين ارض النضال والتضحية أهذا الذي وصفته فاطمة بصاحب الحب الأسطوري … الآن تأكدت من ذلك وأنا أرى الأمواج تركض خلف بعضها البعض حتى الشاطيء فتتكسر هناك لتعاود الكرة المرة تلو المرة . يا إلهي ما أجمل هذا الكبير … أهذا هو الماء الذي حمل عرش الرحمن ذات وقت … أهذا هو الذي كان منه كل شيء حي … أهذا هو الطاهر دائما ولا يدنس … أهذا الذي كانت الباخرة التي أقلتنا قد أعملت مشرطها في صدره … يا لاحتمال البحر وصبره … آه ما أعظم الحب الذي يسكنه ويعمر قلبه … أليس هو الذي عبرت فاطمة عن حبها له وإعجابها بقدرته على العطاء وتمنت على البشر أن يتحلوا بما يتحلى به .

وما أن توسطنا مدينة السويس حتى برقت الذاكرة وراحت تسح أمطارها … إنها المدينة التي أصرت أن تأخذ بثأر أبنائها … وان لا يذهب دم شهدائها الذين زاد تعدادهم عن ماية وعشرون ألف شهيد من مصر الكنانة ارتقوا سلم الخلود وهم يحفرون قناتها … إنها المدينة التي وقفت في وجه التحدي الظالم والعدوان الثلاثي الغاشم الذي شنته انجلترا وفرنسا وإسرائيل في العام 1956 . وتذكرت حديث أبي ذات ليلة كيف قام الأهالي بصد العدوان الذي شنته قوى الظلم والطغيان على مصر التي كان يقودها الزعيم العربي المناضل الراحل جمال عبد الناصر لتثنيها عن قرارها الجريء بتأميم القناة ، قال أبي وهو يسترجع تلك الأيام يابني في ذلك العام لم يقاتل الجيش المصري لوحده … بل انتفض الشعب وثارت المدينة على قوى الاستبداد والاستعمار شيبها وشبابها … نسائها وأطفالها كانوا يقاتلون … بالعصي والحجارة كانوا يقاتلون … كانوا يقفون وراء الزعيم الخالد عبد الناصر وكان النصر حليفهم … وكان لإرادتهم أن تنتصر وخاب العدوان وعاد يجر أذيال الخيبة والخسران .

في هذه المعركة تجلت النخوة العربية من خلال الفتى البطل ..القومي الهوى السوري الهوية جون جمال والذي غاص بطائرته في محرك إحدى حاملات الطائرات .

 أي شعب هذا الذي يقاتل بإيمانه ولاشيء غير الإيمان وينتصر ، الم تسمع يابني بقوله تعالى " إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم " إنها الأرض عندما تثور .. انه الإنسان عندما تتحرك فيه الكرامة ويحرضه الكبرياء .

إلى أين نحن ذاهبون أبا سليمان …؟ إلى القاهرة لوتس … سنصلها في حوالي الثامنة مساءً … آآآه يا أبا سليمان  كم أنا متعب … إلى اقرب فندق أنزلني … أريد أن القي بجثتي وأنام " ليه الندالة دي " ما بك يا أبو سليمان ؟ بيت أخيك موجود وتذهب إلى الفندق … أي بداوة هذه التي تتحدث عنها يا ايها اللوتس ودوماً تفاخر بها … أهكذا علمتك بداوتك ؟!!!… أبو سليمان أنا لا اقصد أبدا ما فهمته ولكن …"لكن ايه" ؟ لاشيء مما تقول سيحدث … فكما تقولون في الأردن وهي أهم ما تعلمته عندكم أن الضيف إن اقبل أمير وإن جلس أسير وإن رحل شاعر .. وأنت الآن أسيري … نشعل سجائرنا والسيارة تبتلع الطريق لا أكاد لا أرى الطريق من هول السرعة ولم أكن انظر لشيء او أفكر بشيء إلا باللحظة التي أصبح فيها ضيف الفراش وأسير النوم … في حوالي السابعة والنصف او أكثر بقليل وصلنا القاهرة … يا الهي الشوارع تزدحم بالمارة والمركبات … الأنوار تسطع في قاهرة المعز … اردد في نفسي من أين جاء كل هؤلاء … أي مدينة تتسع لهم … إن كان المشاة بهذه الكثرة ووسائط النقل بهذا الكم إذا بالتأكيد البيوت خالية من ساكنيها .  

كل القاهرة او كل مصر الآن في الشارع … كنت اشعر بالسيارة عندما وصلنا إلى القاهرة تسير بتثاقل عجوز هرم فهي لا تكاد تتحرك .

لفت انتباهي أثناء سيرنا سوق كبير يدعوك للدخول .. لا بل يجبرك على الدخول إنارته الملونة تغريك بزيارته طلبت من أبي سليمان التوقف لندخل إلى ذلك السوق … ثارت دهشتي واستيقظت بداخلي الأسئلة … أهذا سوق أم تجمع سكاني … أم انه معرض للجمال والفتنة المصرية … اعتقد بأن جميلات مصر كلهن هنا الآن … آآآه ما أسعدني … ولكن أنا متعب جدا فكيف سنجتاز هذا الزحام …؟ كيف سنجتاز هذه الجموع البشرية ؟… وكنت أتوقع بأن هذا العالم ينتظرون الدور لإنجاز مهامهم … ودخلنا السوق حتى وصلنا محل طرز بعبارة الركن الهادي للزهور … قابلنا بكل الترحاب طلبت منه أن يجهز لي باقة من الورد … وما هي إلا دقائق حتى كان ما طلبت جاهزاً… خرجنا بعد أن ابتعت شيء من الحلويات وبعض الهدايا العينية … خرجنا من السوق وأنا أتصبب عرقا وكنت أظن أني نسيت عيوني بداخله زدت تعبا على تعبي من جراء الدخول للسوق .

عاودنا انطلاقنا .. الزحام يزداد … وحركة السيارات ترهق الشارع … المسافة من القاهرة إلى بيته استغرقت ما يقارب الساعة من الزمن … وصلنا إلى بيته … دخل أمامي وهو يردد أهلا وسهلا … تفضل أبا صخر … جلسنا في صالة الاستقبال … أتأملها … هل هذا بيت محمد سليمان .. انه بيت برجوازي … استأذن مني … غاب قليلا وقال أبو صخر تفضل الحمام جاهز … ذبت خجلا ولم ادر كيف أرد عليه ولكني طاوعته … دخلت الحمام … خلعت ملابسي … أدندن وأنا اغرق في الحوض والماء الدفيء يغطي هذا الجسد المتعب … كنت أحسه يسحب خيوط النعاس من فوق جفوني ويغرز في جسدي أشياء لم اعرف كنهها .

خرجت من الحمام واتجهت إلى الصالة … اشعر بانتعاش غريب … أين الإرهاق الذي كان يمتلكني ؟ أين ذهبت رغبتي بالن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كابوس / رأته لوتس صوالحة

كتبها الفرسان ، في 18 نيسان 2008 الساعة: 10:32 ص

935ima

كابوس

 كنت احيا بكابوس مخوفني

 كنت اشوف بكابوسي

 اني اصب الكاس لربي

 واظل اسكبله

حتى يسكر

 وبعدة السكرة

 القاني مطرود لحد الموت

 وع شفاف الغربة مصلوب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ومضات / الفارسة عبير صوالحة

كتبها الفرسان ، في 11 نيسان 2008 الساعة: 14:14 م

ومضات

(1) 

استيقظ على زقزقة العصافير وانتعاش الندى … سار قليلا … تعثر بظله ، سقط ، نهض / نظر الى الشمس وبصق

2

كان للصباح ان يظهر … وبدت الشمس تنثر خيوطها على الكون وما ان  لامست وجوه البشر حتى ولت هاربة الى أعاليها .

3

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وظل نشيد البيارة / الفارس محمد العداربة

كتبها الفرسان ، في 6 نيسان 2008 الساعة: 10:20 ص

112ima

وظل نشيد البيارة

(1)

هجر البيارة مدميا يسعى

ما عاد اليها

وغاص كئيبا في ذاكرة السفر فظل على اوردة التيه يماما

يرشق نار الليمون بأحداق المنفى

(2)

فوق سرير الموت

ثار اريج الورق

ودارت في احداق الملح ظلال الشجر الواقف خلف النبع الفضي

انتفضت حنجرة من قاع الرمل فصاح جريحا

لو اني اعود الى بيارة روحي

واغسل صدئي بالثلج الساقط من عينيها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي